السيد محمد تقي المدرسي

362

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

من كل جانب من جوانب القبر الشريف ، وأقلها عشرون ذراعاً مكسراً ، فيصير خمس ذراع من كل جانب ، والاختلاف محمول على اختلاف مراتب الفضل . فصل في زيارة بقية الأئمة عليهم السّلام ( مسألة 1 ) : يستحب مؤكداً زيارة موسى بن جعفر عليه السّلام وزيارته كزيارة قبر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقبر أمير المؤمنين عليه السّلام وقبر الحسين عليه السّلام ، ولزائره الجنة ، كما يستحب مؤكداً زيارة الإمام الجواد محمد بن علي عليه السّلام ، فان زيارته أعظم أجراً من زيارة الحسين عليه السّلام ، ويستحب مؤكداً زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام فان زيارته تعدل عند الله ألف ألف حجة ، وسئل الجواد عليه السّلام عن زيارة الرضا عليه السّلام أفضل أو زيارة أبي عبد الله عليه السّلام ؟ فقال عليه السّلام : زيارة أبي عليه السّلام أفضل ، ويستحب زيارة الإمامين الهادي والعسكري عليهما السّلام وزيارتهما كزيارة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأما الإمام المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا من كل سوء فداه ) فلا ريب في تأكد استحباب زيارته في كل زمان ومكان والدعاء بتعجيل فرجه ، وتتأكد في السرداب بسامراء . كما يستحب زيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة والأئمة عليهم السّلام من بعيد أيضاً بمعنى الإيماء إلى قبورهم الشريفة بالسلام والتحية ، والأولى أن تكون على سطح الدار ، أو فلاة من الأرض مع مراعاة جميع آداب الزيارة ، وفقنا الله تعالى لزيارتهم ومّن علينا بقبولها . والحمد لله أولًا وآخراً . ( تم كتاب الحج )